ابن قتيبة الدينوري
614
الشعر والشعراء
1102 * وكانت لبنى نذرت ألا تقدر على غراب إلا قتلته ، ( وذلك ) لطيرة قيس منهن ، ولقوله : ألا يا غراب البين ويحك نبّنى * بعلمك في لبنى ، وأن خبير فإن أنت لم تخبر بشئ علمته * فلا طرت إلَّا والجناح كسير ودرت بأعداء حبيبك فيهم * كما قد تراني بالحبيب أدور 1103 * وفى تطليقه لها يقول : فوا كبدي وعاودنى رداعى * وكان فراق لبنى كالجداع ( 1 ) تكنّفنى الوشاة فأزعجونى * فيا للنّاس للواشى المطاع فأصبحت الغداة ألوم نفسي * على شئ وليس بمستطاع كمغبون يعضّ على يديه * تبيّن غبنه بعد البياع ( 2 )
--> ( 1 ) الرداع ، بضم الراء : الوجع في الجسد أجمع ، وقيل : هو النكس في المرض . الجداع ، بضم الجيم : من الخداع ، وهو القطع ، يقال « كلأ جداع » أي : يجدع من رعاه فيضعفه ولا يغذيه . ويحتمل عندي أن يكون بفتح الجيم ، بمعنى الموت . والبيت في اللسان 9 : 481 وروايته « كالخداع » وهى توافق رواية الأغانى . ( 2 ) البياع ، بكسر الباء : المبايعة ، مصدر قياسي سماعى ، « بايع بياعا ومبايعة » . والبيت في اللسان 9 : 373 .